محمد جواد المحمودي

258

ترتيب الأمالي

وأتي بقراد بن مالك ، وعمرو بن خالد ، وعبد الرحمان البجلي ، وعبد اللّه بن قيس الخولاني ، فقال لهم : يا قتلة الصالحين ، ألا ترون اللّه بريئا منكم ، لقد جاءكم الورس بيوم نحس ، فأخرجهم إلى السوق فقتلهم . وبعث المختار معاذ بن هانئ الكندي وأبا عمرة كيسان إلى دار خولي بن يزيد الأصبحي - وهو الّذي حمل رأس الحسين عليه السّلام إلى ابن زياد - فأتوا داره فاستخفى في المخرج ، فدخلوا عليه فوجدوا قد أكبّ على نفسه قوصرّة « 1 » ، فأخذوه وخرجوا يريدون المختار ، فتلقّاهم في ركب ، فردّوه إلى داره ، وقتله عندها وأحرقه . وطلب المختار شمر بن ذي الجوشن فهرب إلى البادية ، فسعي به إلى أبي عمرة ، فخرج إليه مع نفر من أصحابه فقاتلهم قتالا شديدا ، فأثخنته الجراحة ، فأخذه أبو عمرة أسيرا ، وبعث به إلى المختار ، فضرب عنقه ، وأغلى له دهنا في قدر وقذفه فيها فتفسّخ ، ووطأ مولى لآل حارثة بن مضرّب وجهه ورأسه ، ولم يزل المختار يتتبّع قتلة الحسين عليه السّلام وأهله حتّى قتل منهم خلقا كثيرا ، وهرب الباقون فهدم دورهم ، وقتلت العبيد مواليهم الّذين قاتلوا الحسين عليه السّلام ، فأتوا المختار فأعتقهم . ( أمالي الطوسي : المجلس 9 ، الحديث 16 )

--> ( 1 ) القوصرّة - بالتشديد - : هذا الّذي يكنز فيه التمر من البواري . ( صحاح اللغة ) .